يا مثالي!

حسنًا، قد يكون العنوان علامة تعجب بذاتها، لكني أقصدك أنت، يا من تبحث عن حياةٍ مثالية، في الصباح الباكر تأكل تفاحة ومن ثم تمارس رياضة المشي أو الجري على بزوغ الشمس، وبعدها تستحم لتستعد لشرب قهوتك الساخة التي أعدتها، ومن ثم تذهب إلى عملك. فأنا متأكد أنك حاولت مقاومة نومك، والنهوض من السرير قبل مدة لتفعلها، لكنك فشلت، وسوف تفشل!.

أو أنك تحمست لمعرض الكتاب أو من صديق صديقٍ للكتب، وذهبت لتشتري مجموعة كتب من اهتماماتك، أو في مجال عملك، لتبحث عن تلك الفرصة التي تجعلك تلتهم تلك الكتب وتجعل منك شخصًا مطلعًا و محبًا للقراءة، لكنك لم تجدها، ولن تجدها!. وقسها على أمور أخرى.

اعلم يقينًا أن عليّ أن أقول لك، لا، حاول فقط وسوف تنجح، وابدأ بضرب الأمثلة لأشخاص ناجحين، وأن عليّ أن أقارنك بهم، وأقول لا فرق بينك وبينهم، لماذا لا تكون مثلهم… لا لن افعل!

فأنا غير مقتنع نسبيًا عن أهمية قصص النجاح، كل شخص لديه حياة وظروف مُختلفة، وبالتالي تستطيع أن تنجح فقط، ليس مثلهم، بل بقدرتك وبما سمعت وسوف تسمع وتتشبع فعليًا بقصص النجاح التي تختلف ببدايتها ونهايتها، لكنها تتفق في المضمون، إذ لستٓ بحاجة إلى سماع قصص لإلهامك وتكون دليلك للنجاح، وبالتالي قسها على الاشخاص الذين هم بنفس مستوى حياتك، لكن طريقة حياتهم مختلفة، وتود أن تكون مثلهم، لا تقارن!.

فما أقصده من تلك المقدمة الطويلة، هي أنك لابد أن تأكل العنب حبة حبة، لتصل إلى مبتغاك، وهي أن تبدأ بالقليل، فقليل مستمر، خير من كثير منقطع، أي إذا أردت أن تبدأ حياة رياضية صحية، ابدأها بطريقة مختلفة، مثلا: صلّ صلاة العشاء في مسجد يبعد عن بيتك مسافة ١٠ دقائق، لتكون كسبت ٢٠ دقيقة مشي يوميًا، أو بطريقة أخرى بشرط أن تكون مرتبطة بعمل تقومه يوميًا، أو إذا أردتي سيدتي الفاضلة الاتصال، أو متابعة تويتر أو سناب تشات، فاجعلي منه وسيلة لتقويتك على المشي، بالنزول للحديقة وفعلها.

وعلى مستوى القراءة، ابدأها بقراءة مقالات، واستمع أثناء ذهابك للعمل أو الجامعة إلى مواد صوتية (هناك مواد صوتية ذو قيمة عالية في اليوتيوب أو كتب صوتية بدلًا من قرائتك للكتاب، فقط استمع له، مثل منصة ضاد و رواق).

فالمهم الان أن تكسر حاجز البداية، ولو بطريقة غير تقليدية، المهم أن تبدأ، بمجرد بدايتك و دخول تلك الأساليب الجديدة في حياتك، بدلًا من أن كانت غير موجودة نهائيًا، سوف تكون جزء من أسلوب حياتك اليومي، لتسمح لها بعد ذلك بتخصيص وقت، بدلا من أن كانت بطريقة أستطيع أن أسميها ذكية بكونك ربطتها بعمل يومي لابد أن تفعله، فقط أنك قمت بإستغلاله بطريقة أفضل. وافعل ذلك مع أي أسلوب جديد تود إضافته لحياتك. والآن أستطيع أن أقول أنك سوف تنجح بإذن الله، على طريقتك أنت، لا نهجًا على قصص النجاح.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s