#غير_متصل

أصبحت في الاونة الاخيرة مجهد، كثير التفكير، قليل الانتاج، كثير التشتت!
تشتت!؟ نعم مشتت. لكن في الحقيقة الشيء الصحيح من ما ذكرته هو التشتت، أما الباقي هو مقدمة حقيقية على أنني مشتت!
قرأت مقالات وجزء من كتاب يتحدثون عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الشخص، وتعمقو إلى مرحلة مدى إنعكاسها سلبًا أكثر من نفعها -بسهولة الحصول على الخبر، متابعة الجديد..الخ-، فهي بمثابة المشتت الرئيسي للدماغ، لكثرتها و اختلاف خدمتها، وبالتالي يضطر الشخص إلى استخدامها كلها؛ وهنا تكمن المشكلة بتعدد التطبيقات، ومتابعة أشياء محددة في تويتر عطفًا على انستقرام، وملاحقة الأيقونة الراقصة لشدها للأسفل لرؤية أين ذهب فلان، و ماذا أكل…ووو.
أصبحت يوم الثلاثاء ١٢ من شوال ٣٧، فقررت مسح جميع مواقع التواصل الاجتماعي ما عدا الواتس -لأهميته- لتقليل التشتت و رفع التركيز في حياتي العلمية والعملية، وأيضًا هناك عامل مهم وهو استغلال الوقت الضائع في الفائدة بدلًا من تفقد التطبيقات بالقراءة.

اخترت الثلاثاء تحديدًا لسبب أنه كان هناك جمعٌ عائلي في استراحة، وهذا سيدفعي للتعود بالاستغناء عنهم لكوني سأكون منشغلًا.

فجرت الأيام والأيام .. واللحظات باللحظات، وكان الامر سهلًا جدًا علي، لم يكن بتلك الصعوبة التي توقعتها، بل بات أمرًا سهلًا، حتى اعتدت على ذلك، حتى هذه اللحظة التي اكتب فيها وأنا في الاسبوع الثالث غير متصل.

استمتعت بلحظاتي حينما كنت في الاستراحة، وفي الجلسة العائلية، وبصحبة أصدقائي، و أنا مسافر!.

الأمر المهم كما ذكرت، أنني أدركت معنى الفراغ، و أدركت كيف استغل الوقت الضائع، بالوقت بدل الضائع!، بالقراءة، #فالقراءة_حياة، فوضعت كتابًا صغيرًا في السيارة حينما أتوقف في الاشارة، و أقرأ كتابًا أو مقالًا لحظة الاكل، بدلًا من استخدام التطبيقات المشتته.

فمن الطبيعي أن أكون مشتتًا، أنا، و غيري، في ضل التعكّف لساعات بالجوال، مقارنة بالعمل، والصلاة، والجلسات العائلية، ولو لاحظت كل ما ذكرته، أيضًا يكون الجوال عنصرًا أساسيًا.
فقد أجري استطلاع على ٧٥٠ مراهقاً وبالغاً عام ٢٠١١، شارك فيه من أعمار متفاوته، وقد وجد أن أكثر من نصفهم يتفقدون الرسائل النصية طوال الوقت (غالباً كل عشر دقائق).

 يقول “جيمس بورج”، خبير العقل، أن الذاكرة مكونة من ثلاثة أقسام: ترميز (استقبال المعلومات)، والتخزين، واسترجاع (استدعاء المعلومات). ويتوقف عمل الذاكرة إذا حدث أي عطل أي من هذه الأقسام. ويقول “بورج” إن أسباب أغلب

حالات قصور الذاكرة تحدث خلال مرحلة الترميز؛ لأننا لا نعطي الاهتمام الكافي للأشياء: إذا لم نركز على الاشياء التي نصغي إليها أو نراها، فإن التجربة تفوتنا. معظم الاحيان يكون السبب أننا نحاول “معالجة” أكثر من شيء واحد الوقت نفسه.

وهذا بالتأكيد وقعت به طالما أن لديك عدة تطبيقات لمواقع التواصل الاجتماعي، وتريد متابعة كل ما يحدث فيها.

فهناك بالتأكيد عدة أسباب مختلفة تدفعنا لإستخدامها بكثرة، وهي؛ الضجر – الغرور – التواصل

الاجتماعي – الاتصال – السعي للحصول على القبول الاجتماعي – التعلم – المتعة – الخوف – الحاجة للشعور بالأهمية – المعرفة/المعلومات – العادة – الادمان – التشتت (الذي يؤدي إلى مزيد من التشتت).
فهناك مؤشرات لمعرفة ما إذا كنت مشتتا أم لا:

لا تشعر أحياناً بمرور وقت كبير أثناء تصفحك التطبيقات المعنية؟

تقوم عادة بمهمتين أو أكثر في آن واحد (تشاهد في السناب تشات و يأتيك تنبيه من تويتر فتفتحه مباشرة)؟

تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لمتابعة تعليقات معينه

تقضي وقتا ًأكثر من اللازم عليها؟

في النهاية.. لا اعلم في الحقيقة هل سأعود لها، فكيف ومتى!، أو لا.
لكن أنصحك بالتجربة، اربطها بلحظة جميلة تساعدك على تلك التجربة. فقد تتأخر نتائجها، لكن لا تقلق، هي تبدوا كذلك.
وابدأ حياتك غير متصل، ولو مؤقت كتجربة.

فكرتان اثنتان على ”#غير_متصل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s