#لغة_الشباب

يختلفون في أشكالهم، تربيتهم، مستواهم العقلي، ولكنهم يتفقون في لغة واحدة .. وهي بالأرجح اللغة السائدة بين أوساط الشباب، والتي يفسرونها بأنها دلالة على الميانه و كسرًا للحواجز بينهم وتقريب البعيد، بل وأصبحت معيارًا لقياس العلاقة بين الأطراف!.
بإعتقادي الشخصي الموضوع أخطر من ما نتخيل، وأخطر من أن تحول هذه الظاهرة السيئة إلى حروف. فبعيد كل البعد عن الميانه والصداقة، وطبعًا من باب أولى انه بعيد عن الكراهيه لأن المعادلة اختلفت، بات الأمر روتينيًا للذات على استصغاء تلك العبارات كـ “كل ..” ، “يا كل…” ، “يلعن أمك” وغيرها.

فلو رجعنا إلى أهم أسباب تطور لغتهم و تهاونهم فيها منذ أن بدأت لغتهم تستصيغ الكلمات التي يعتقدونها صغيرة ولا تؤثر مثل ما ذكرت “كل ز..” وغيرها، إلى أن أصبحوا فوق القمه لا يرون فروقًا بين أم عظيمة أقدامها جنة وبين صديق، فأصبحوا يتناقلون المزح ويكسرون حواجزهم بلعن امه او شتمه أو حتى قذفه بكلمات ساقطة!.
إن تفشي مثل هذه الظاهرة العقيمه يؤدي في الحقيقة إلى خلق اهتزاز خطير في البناء الاجتماعي ما دامت الأسرة هي الخلية الأولى التي تبني الأبناء أو تهدمهم أو تهملهم، وهذا راجع إلى عدة عوامل منها تراجع قيم التماسك العائلي وتدني القيم الأخلاقية دون أن ننسى الوازع الديني والغياب عن التوجيهات الشرعية فيما يخص مسألة الاحترام بين الشباب، زيادة إلى عدم وجود مؤسسات قوية كالأسرة والمدرسة وكذا المساجد وحتى المؤسسات الإعلامية للقيام بواجب التربية السليمة على أسس دينية بحتة، بالإضافة إلى عدم وجود عقوبات صارمة من طرف الأولياء ضد أولادهم، أو انعدام القدرة على معاقبتهم وتأنيبهم·
نبينا -صلى الله عليه وسلم- أفضل وجه لضرب الأمثله، فقد دخل على ابنته فاطمة، وكانت مريضة، حمى أصابتها، فقال لها: ما لك يا بنيتي ؟ قالت: حمى لعنها الله قال: لا تلعنيها، فو الذي نفس محمد بيده لا تدع مؤمن وعليه من ذنب.

فلا تعود نفسك تلعن أمام أولادك، الله يلعن الساعة التي عرفته فيها، هذه لعن الساعة، و لعن الأشخاص، ولعن الأولاد، عود نفسك ألا تلعن أو تسب أو تشتم، حتى وإن أخذتها من باب المزح.

سأل معاذ النبي فقال يا رسول الله وهل نؤاخذ بما نقول ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: “ثكلتك أمك ! وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟”
فلا نستصغر كلمة واحدة صغيرة بحروفها ونطقها، كبيرة بتأثيرها علينا وعلى من حولنا، و أنها كلمة اعتيادية تقبلها المجتمع، لا! فالمجتمع والعمل يرفضها، فارفضها أنت ومع أهلك وأصدقائك.

“فليس المؤمن بطعَّان ولا لعَّان، ولا فاحش ولا بذيء”
  

فكرة واحدة على ”#لغة_الشباب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s